PHP Warning: Invalid argument supplied for foreach() in ..../includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 487

PHP Warning: Invalid argument supplied for foreach() in ..../includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 487

PHP Warning: Invalid argument supplied for foreach() in ..../includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 487

PHP Warning: Invalid argument supplied for foreach() in ..../includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 487

PHP Warning: Invalid argument supplied for foreach() in ..../includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 487

PHP Warning: Invalid argument supplied for foreach() in ..../includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 487

PHP Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at ..../includes/class_core.php:3735) in ..../external.php on line 865

PHP Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at ..../includes/class_core.php:3735) in ..../external.php on line 865

PHP Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at ..../includes/class_core.php:3735) in ..../external.php on line 865

PHP Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at ..../includes/class_core.php:3735) in ..../external.php on line 865

PHP Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at ..../includes/class_core.php:3735) in ..../external.php on line 865
منتديات نبراس الولاية - نبراس الزيارات والأدعية http://www.n-alwelaya.com/vb/ كل ما يتعلق بالأدعية - الزيارات - الأذكار وزيادة الحسنات ar Wed, 17 Jan 2018 15:19:36 GMT vBulletin 60 http://n-alwelaya.com/vb/dareen/misc/rss.jpg منتديات نبراس الولاية - نبراس الزيارات والأدعية http://www.n-alwelaya.com/vb/ ادعية تمحو الذنوب وتدخل الجنة http://www.n-alwelaya.com/vb/showthread.php?t=34087&goto=newpost Wed, 03 Jan 2018 10:00:06 GMT ادعية تمحو الذنوب وتدخل الجنة للخروج من الذنوب كيوم ولدتك أمك بسم الله الرحمن الرحيم* اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم للخروج من... ادعية تمحو الذنوب وتدخل الجنة

للخروج من الذنوب كيوم ولدتك أمك

بسم الله الرحمن الرحيم*
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

للخروج من الذنوب كيوم ولادته عن النبي صلى الله عليه وآله:

من قال كل يوم 10 مرات:*«بسم الله الرحمن الرحيم*لا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم»،

خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه*ودفع الله عنه سبعين باباً من البلاء*ووكل الله تعالى به سبعين ألف ملك يستغفرون له.

لعدم اقتراف أي ذنب عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال :

من قرأ سورة قل هو الله أحد 10 مرات في يوم*لم يدركه ذنب ولو جهد الشيطان.لعدم دخول النار يوم القيامة اقرأ كل يوم 100 مرة«سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر».

المصدر 📒كتاب مفاتيح الجنان

________________
للأشتراك في القناة يرجى الضغط ع الرابط

🍃أحاديث المعصومين(ع)🍃
https://t.me/joinchat/AAAAAEaVchD38ZYKrN-AoQ

]]>
نبراس الزيارات والأدعية كل انتمائي للحسين http://www.n-alwelaya.com/vb/showthread.php?t=34087
دعاء عظيم الحسنات http://www.n-alwelaya.com/vb/showthread.php?t=34085&goto=newpost Wed, 03 Jan 2018 08:14:44 GMT دعاء عظيم الحسنات🍃🍃🍃

يقول الراوي سمعت ابا عبد الله الحسين بن علي(عليهما السلام) كان يقرأ هذا الدعاء باستمرار

((اللهم رب هذه الأرواح الفانية والأجساد البالية والعظام النخرة التي خرجت من الدنيا وهي بك مؤمنة ادخل عليهم روحاً منك وسلاماً مني))

فيكتب الله له حسنات بقدر الخلق من يوم خلق النبي آدم (عليه السلام) الى يوم القيامة.

المصدر:📒 كتاب الف حرز وحرز

________________
للأشتراك في القناة التلجرام يرجى الضغط ع الرابط

🍃أحاديث المعصومين(ع)🍃
https://t.me/joinchat/AAAAAEaVchD38ZYKrN-AoQ

]]>
نبراس الزيارات والأدعية كل انتمائي للحسين http://www.n-alwelaya.com/vb/showthread.php?t=34085
شرح دعاء ( الصلاة على حملة العرش) الصحيفة السجادية http://www.n-alwelaya.com/vb/showthread.php?t=34079&goto=newpost Mon, 01 Jan 2018 05:54:42 GMT *شرح دعاء ( الصلاة على حملة العرش) الصحيفة السجادية * * *صورة: https://upload.3dlat.net/uploads/13609661803.gif دعاؤه في الصلاة على...
شرح دعاء ( الصلاة على حملة العرش) الصحيفة السجادية




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
دعاؤه في الصلاة على حملة العرش

وكان من دعائه (عليه السلام) في الصلاة على حملة العرش وكل ملك مقرّب:
اللّهُمَّ وَحَمَلَةُ عَرْشِكَ الَّذينَ لا يَفْترُوُنَ مِنْ تَسْبيحِكَ، وَلا يَسْأمُونَ مِنْ تَقْديسِكَ؛ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ مِنْ عِبادَتِكَ، وَلا يُؤْثِرُونَ التَّقْصيرَ عَلَى الجِدِّ في أمْرِكَ؛
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدعاء الثالث
الشرح
وكان من دعائه (عليه السلام) في الصلاة على حملة العرش وكل ملك مقرّب:
(اللهم وحملة عرشك) جمع حامل، وهم ملائكة خلقهم سبحانه يحملون عرشه، والعرش جسم كبير، جعله سبحانه محلاً خاصاً به في السماء، كما جعل البيت الحرام خاصاً به في الأرض. وليس سبحانه في العرش، فإنه ليس بجسم، ومن زعم أنه جسم فقد كفر، وحملة: مبتدأ خبره ما يأتي من قوله: [فصلّ عليهم] وقد ثبت في البلاغة أن الفاء قد يدخل على الخبر (الذين لا يفترون) أي لا يضعفون (من تسبيحك) فإنهم دائمو التسبيح والتقديس (ولا يسأمون) أي لا يملّون (من تقديسك) أي تنزيهك عن النقائص (ولا يستحسرون) أي لا يتعبون (من عبادتك) فإنهم دائمو العبادة والطاعة (ولا يؤثرون التقصير) أي لا يقدمون التقصير (على الجد) والاجتهاد (في أمرك) بل إنهم ينفذون أمرك بكل جد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وَلا يَغْفُلُونَ عَنِ الوَلَهِ إليك؛ وَإسْرَافيلُ صاحِبُ الصُّورِ؛ الشّاخِصُ الَّذي يَنْتَظِرُ مِنْكَ الإذْنَ؛ وَحُلُولَ الأمْرِ؛ فَيُنَبِّهُ بِالنَّفْخَةِ صَرْعى رَهآئنَ القُبُورِ؛ وَميكآئيلُ ذُو الجاهِ عِنْدَكَ وَالمكانِ الرَّفيعِ مِنْ طاعَتِكَ؛
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (ولا يغفلون عن الوله) أي التحير (إليك) بل إنهم دائمو التحير عن عظمته سبحانه، لأن ذهنهم دائماً مصروف في الله سبحانه.
(وإسرافيل) عطف على جملة (صاحب الصور) الصور: البوق، فإن الله سبحانه جعل بوقاً كبيراً وأعطاه بيد إسرافيل، فإذا أراد إفناء العالم نفخ إسرافيل في ذلك البوق فيفنى البشر كلهم، وإذا أراد إحياءهم للحساب نفخ إسرافيل في ذلك البوق فيحيون للحشر والحساب، وهذا كما للقوافل بوق إذا أراد رئيس القافلة نزولهم نفخ في البوق لإعلامهم بوقت النزول، وإذا أراد السير بهم نفخ فيه إعلاناً لهم بالسير والحركة (الشاخص) فإنه شاخص ببصره نحو السماء ينتظر الأمر في النفخ (الذي ينتظر منك الإذن) حتى ينفخ في الصور (وحلول الأمر) أي أن يأتي وقت الأمر بالإعدام أو الإحياء (فينبه) إسرافيل (بالنفخة) الثانية (صرعى رهائن القبور) صرعى: جمع صريع بمعنى الميت الواقع على الأرض، ورهائن: جمع رهينة، فإن الأموات ملازمون للقبور كالرهن الذي يلازم المرتهن في مقابل المال الذي أخذه الراهن (وميكائيل ذو الجاه عندك) قالوا: وبيده كيل الأرزاق (والمكان الرفيع من طاعتك) لأنه من أكثر الملائكة طاعة وعبادة له سبحانه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وَجِبْريلُ الأَمينُ عَلى وَحْيكَ المُطاعُ فِي أهْل سَماواتِكَ؛ المَكينُ لَدَيْكَ. المُقَرَّبُ عِنْدَكَ؛ وَالرُّوحُ الَّذي هُوَ عَلى مَلآئكَةِ الحُجُبِ، وَالرُّوحُ الَّذي هُوَ مِنْ أمْرِكَ؛ فَصَلِّ عَلَيْهِمْ وَعَلَى الملآئِكَةِ الَّذينَ مِنْ دُونِهِمْ: مِنْ سُكّانِ سَماواتِكَ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(وجبريل الأمين على وحيك) ينزل الوحي على الأنبياء بلا زيادة أو نقيصة (المطاع في أهل سماواتك) فإن أهل السماوات يطيعون جبرائيل كما يطيع الناس الملوك (المكين لديك) أي صاحب المكانة والمنزلة عنده سبحانه. كما قال سبحانه: (ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين) [1] (المقرب عندك) والمراد بالقرب بالنسبة إليه سبحانه قرب الشرف لاقرب المكان كما لا يخفى.
(والروح الذي هو على ملائكة الحجب) فكما أن للملوك حجب كذلك جعل سبحانه في الجهات العليا حجباً. وجعل عليها ملائكة. والروح ملك آمر على أولئك الملائكة ورئيس عليهم.
(والروح الذي هو من أمرك) وهو ملك عظيم كما قال سبحانه: (تنزل الملائكة والروح) [2] أو المراد الروح المذكور في قوله سبحانه: (يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربّي) [3].
(فصلّ عليهم) خبر قوله: [حملة عرشك] وما بعده، أي أعطف باللطف والفضل على هؤلاء الملائكة (و) صل (على الملائكة الذين من دونهم) أي دون أولئك الملائكة الذين سبق ذكرهم في المرتبة والمنزلة (من سكان سماواتك) جمع ساكن وهم الذين جعلهم الله
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وَأَهْلِ الأمانَةِ عَلى رِسالاتِكَ؛ وَالَّذينَ لا تَدْخُلُهُمْ سَأمَةٌ مِنْ دُؤوبٍ، وَلا إِعْياءٌ مِنْ لُغُوبٍ وَلا فُتُورٌ، وَلا تَشْغَلُهُمْ عَنْ تَسْبيحِكَ الشَّهَواتُ؛ وَلا يَقْطَعُهُمْ عَنْ تَعْظيمِكَ سَهْوُ الغَفَلاتِ، الخُشَّعُ الأبْصارِ فَلا يَروُمُونَ النَّظَرَ إليك، النَّواكِسُ الأذْقانِ؛ الَّذينَ قَدْ طالَتْ رَغْبَتُهُمْ فيما لَدَيْكَ؛
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تعالى في طبقات الجو (وأهل الأمانة من رسالاتك) أي الملائكة الذين هم أمناء لتبليغ رسالات الله سبحانه (والذين لا تدخلهم سأمة) وملل (من دؤوب) أي الاستمرار في العمل والطاعة (ولا إعياء) وعجز (من لغوب) أي من تعب، فإن الإنسان إذا تعب عجز، وليس الملائكة هكذا لأنهم لا يتعبون فيعجزون (ولا فتور) وضعف بسبب كثرة الطاعة.
(ولا تشغلهم عن تسبيحك الشهوات) بأن يشتغلوا بشهواتهم فلا يسبحوا، كما في الإنسان (ولا يقطعهم عن تعظيمك) بالطاعة والعبادة (سهو الغفلات) بأن يغفلوا عن الله سبحانه فلا يعظموه (الخشّع الأبصار) جمع خاشع، بمعنى الخاضع من جهة العظمة والكبرياء (فلا يرومون) أي لا يقصدون (النظر إليك) أي إلى ما قرره سبحانه من الأماكن الخاصة به تشريفاً، كما خصص بنفسه الكعبة في الدنيا تشريفاً لها (النواكس الأذقان) نواكس: جمع ناكس، بمعنى المطأطئ رأسه، والأذقان: جمع ذقن، وهو العظم الثابت عليه أسنان الفك الأسفل، وإسناد النكس إليه دلالة على كثرة النكس (الذين قد طالت رغبتهم فيما لديك) أي في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المُسْتَهْتَرُون بِذِكْرِ آلآئِكَ؛ وَالمُتَواضِعُونَ دُونَ عَظَمَتِكَ وَجَلالِ كِبْرِيائِكَ؛ وَالَّذينَ يَقُولُونَ إذا نَظَرُوا إلى جَهَنَّمَ تَزْفُرُ عَلَى أهْل مَعْصِيَتِكَ: سُبْحانَكَ ما عَبَدْناكَ حَقَّ عِبادَتِكَ؛ فَصَلِّ عَلَيهِمْ وَعَلَى الرَّوْحانِيِّينَ مِنْ مَلآئكَتِكَ؛ وَأهْلِ الزُّلْفىِ عِنْدَكَ وحُمّالِ الغَيْبِ إلى رُسُلِكَ؛ وَالمُؤْتَمَنينَ عَلَى وَحْيِكَ، وَقَبائِلِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رضوانه سبحانه (المستهترون) أي المولعون (بذكر آلائك) جمع آلى: بمعنى النعمة (والمتواضعون دون عظمتك) أي لأجلها (و) دون (جلال كبريائك) الجلال: بمعنى الارتفاع (والذين يقولون إذا نظروا إلى جهنم تزفر) أي تصوت، والزفير: أول صوت الحمار وما أشبه (على أهل معصيتك: سبحانك) مفعول لفعل محذوف، أي نسبحك سبحانك، والتسبيح: بمعنى التنزيه عن النقائص (ما عبدناك حق عبادتك) فإن الشخص إذا رأى بعض آثار المعبود تذكّر عدم لياقة عبادته له، وكأنه لذا يتذكر الملائكة عدم لياقة عبادتهم حين يرون جهنم.
(فصلّ عليهم وعلى سائر الروحانيين) منسوب إلى الروح، وكأن نسبتهم إلى الروح لقوة جهات الروح فيهم (من ملائكتك وأهل الزلفى) أي القرب (عندك) والمراد بالقرب المعنوي كما لا يخفى (وحمّال الغيب إلى رسلك) حمّال: جمع حامل، (والغيب) هو النائب عن الحواس من الشرائع أو الإخبارات المستقبلة (والمؤتمنين على وحيك) الذي لا يزيدون ولا ينقصون فيما يحملون من الوحي (وقبائل) جمع قبيلة وهي الجماعة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المَلائِكَةِ الَّذينَ اخْتَصَصْتَهُمْ لِنَفْسِكَ وَأغْنَيْتَهُمْ عَنِ الطَّعامِ وَالشَّرابِ بِتَقْديسِكَ؛ وَأسْكَنْتَهُمْ بُطُونَ أطْباقِ سَماواتِكَ؛ وَالَّذينَ عَلَى أرْجآئِها إذا نَزَلَ الأمْرُ بِتَمامِ وَعْدِكَ، وَخُزّانِ المَطَرِ وَزَواجِرِ السَّحابِ؛ وَالَّذي بِصَوْتِ زَجْرِهِ يُسْمَعُ زَجَلُ الرُّعُودِ؛ وَإذا سَبَحَتْ بِهِ حَفيفَةُ السَّحابِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(الملائكة الذين اختصصتهم لنفسك) فلا شغل لهم إلاّ العبادة والإطاعة (وأغنيتهم عن الطعام والشراب بتقديسك) فإن التسبيح عندهم بمنزلة المأكل والمشرب (وأسكنتهم بطون أطباق سماواتك) أطباق السماوات: طبقاتها، ولعلّ الطبقات باعتبار مختلف المدارات (والذين على أرجائها) أي أطراف السماوات، جمع رجا: بمعنى الطرف (إذا نزل الأمر) أي أمر القيامة (بتمام وعدك) الذي وعدت بقيام المحشر وحساب الخلائق كما قال سبحانه (والملك على ارجائها) (وخزان المطر) جمع خازن: وهو الحافظ له (وزواجر السحاب) جمع زاجر: وهم الملائكة الذين يسوقون السحاب ويزجرونه (والذي بصوت زجره يسمع زجل الرعود) زجل الرعد: صوته، والصوت الذي يسمعه الإنسان من الرعد إنما هو صوت الملائكة الزاجرين للسحاب، كما ورد في الأخبار. وهذا غير مناف لكون الأمر طبيعياً، إذ جعل سبحانه ذلك في طبيعة الرعد.
(وإذا سبحت) من السباحة بمعنى الجري (به) أي بسبب ذلك الزجر من الملائكة (حفيفة السحاب) أي السحاب ذي الحف بمعنى الركض.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التَمَعَتْ صَواعِقُ البُرُوقِ، وَمُشَيِّعي الثَّلْجِ وَالبَرَدِ وَالهابِطينَ مَعَ قَطْرِ المَطَرِ إذا نَزَلَ؛ وَالقُوّامِ عَلَى خُزائنِ الرِياحِ، وَالمُوَكَّلِينَ بِالجِبالِ فَلا تَزُولُ؛ وَالَّذينَ عَرَّفْتَهُمْ مَثاقيلَ المياهِ؛ وَكَيْلَ ما تَحْويِهِ لَواعِجُ الأمْطارِ وَعَوالِجُها؛ وَرُسُلِكَ مِنَ المَلائِكَةِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وحاصل المعنى إذا جرى في الفضاء السحاب الراكض (التمعت) أي شعّت (صواعق البروق) فإن البرق إنما يظهر من الاصطكاك الحاصل عن الحركة، والصاعقة إنما شق له من ذلك.
(و) الملائكة (مشيعي الثلج والبرد) أي الذين يأتون بعقب الثلوج النازلة من السماء والبرد النازل منها، والبرد: القوي من الثلج، والثلج هو النازل كالقطن المندوف (الهابطين مع قطر المطر إذا نزل) قال الصادق (عليه السلام) : (ما من قطرة تنزل من السماء إلا ومعها ملك يضعها الموضع الذي قدر له).
(والقوام) جمع قائم بمعنى الموكل (على خزائن الرياح) فإن للرياح خزائن وملائكة موكلون بها إذا أراد الله سبحانه نشر الريح فتح الملك من الخزينة بمقدار ما أراد سبحانه (والموكلين بالجبال فلا تزول) عن مواضعها بسبب حفظهم لها.
(و) الملائكة (الذين عرفتهم مثاقيل المياه) فيعرفون كم مثقال كل ماء في الأرض، أو كل ماء ينزل من السماء (و) عرفتهم (كيل ما تحويه لواعج الأمطار) (لواعج) جمع لاعج: بمعنى الشديد، أي الأمطار الشديدة (وعوالجها) جمع (عالج) بمعنى المتراكم (ورسلك من الملائكة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إلى أهل الأرْضِ بِمكْرُوهِ ما يَنْزِلُ مِنَ البَلآءِ وَمَحْبُوبِ الرَّخآءِ؛ وَالسَّفَرَةِ الكِرامِ البَرَرَةِ؛ وَالحَفَظَةِ الكِرامِ الكاتِبينَ؛ وَمَلَكِ الموْتِ وَأعْوانِهِ؛ وَمُنْكَرٍ وَنَكيرٍ، وَرُومانَ فَتّانِ القُبُورِ، وَالطّآئِفينَ بِالبَيْتِ المعْمُورِ؛
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إلى أهل الأرض) الذين يرسلهم سبحانه لحفظ أهل الأرض أو عذابهم أو ما أشبه، أو المراد الملائكة الذين يأتون إلى الأنبياء، لكن الظاهر الأول بقرينة قوله (عليه السلام) : (بمكروه ما ينزل من البلاء) أي البلاء المكروه الذي ينزل (ومحبوب الرخاء) أي السعة التي هي محبوبة للناس، فإن الملائكة تأتي بذلك كله.
(والسفرة) جمع سفير، وهم الملائكة الذين يأتون بالسفارة والرسالة (الكرام) جمع كريم (البررة) جمع بار: بمعنى المحسن (والحفظة) جمع حافظ: وهم الذين يحفظون أعمال العباد ويكتبونها (الكرام الكاتبين) الذين يكتبون الأعمال خيرها وشرها (وملك الموت) الذي يقبض الأرواح (وأعوانه) كما قال سبحانه: (توفته رسلنا) [4] (ومنكر ونكير) وهما ملكان يأتيان إلى الميت يسألانه عن عقائده وأعماله (ورومان فتان القبور) وهو ملك يأتي إلى القبر قبل منكر ونكير ويأمر الميت بكتابة أعماله ثم يأتي من بعده النكيران كما ورد، وفتان مشتق من الفتنة بمعنى الامتحان، لأنه امتحان لصاحب القبور، فالإضافة إلى القبر مجاز مثل (واسأل القرية) [5].
(والطائفين بالبيت المعمور) وهو بيت في السماء الرابعة بحيال الكعبة مطاف للملائكة، وسمي (معموراً) لأنه معمور بهم، وفي حديث:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وَمالِكٍ؛ وَالخَزَنَةِ؛ وَرِضْوانَ؛ وَسَدَنَةِ الجنانِ، وَالَّذينَ لا يَعْصُونَ اللهَ ما أمَرَهُمْ، وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ، وَالَّذينَ يَقُولُونَ: سَلامٌ عَلَيْكُم بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدّارِ، وَالزَّبانِيَةِ الَّذينَ إذا قيلَ لَهُمْ: خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الجَحيمَ صَلُّوهُ ابْتَدَرُوهُ سِراعاً، وَلَمْ يُنْظِرُوهُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[يدخله في كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه يوم القيامة] [6] (ومالك) هو الآمر الرئيس على جهنم (والخزنة) جمع خازن: بمعنى الحافظ، وهم أعوان مالك النار من الملائكة (ورضوان) هو رئيس الملائكة الحافظين للجنة (وسدنة الجنان) جمع سادن: وهو من بيده المفتاح، والمراد الملائكة الحافظون للجنة.
(والذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون) [7] من سائر الملائكة (والذين يقولون) لأهل الجنة إذا دخلوها: (سلام عليكم بما صبرتم) أي أن سلامنا لكم لصبركم في الدنيا على الطاعة وفي المصيبة وعن المعصية، (فنعم عقبى الدار) [8] أي نعم هذه الدار التي هي الجنة من حيث كونها لكم عقب أعمالكم وجزاء لما عملتم في الدنيا.
(والزبانية) قيل انه جمع زبينة: وهم أعوان السلطان، سمّوا بذلك لأنهم يدفعون الناس، من زبن: بمعنى دفع، وزبانية جهنم هم الذين يدفعون المجرمين إلى النار (الذين إذا قيل لهم: خذوه) أي المجرم (فغلّوه) أي اجعلوه في الغل والحديد (ثم الجحيم صلّوه) [9] أي أدخلوه فيها (ابتدروه) أي بدروا إلى أخذه (سراعاً) في حال كونهم مسرعين في تنفيذ الأمر، [وسراع] مصدر (ولم ينظروه) أي لم يمهلوه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وَمَنْ أوْهَمْنا ذِكْرَهُ، وَلمْ نَعْلَمْ مَكانَهُ مِنْكَ، وَبِأَيِّ أمْرٍ وَكَّلْتَهُ، وَسُكّانِ الهَوآءِ وَالأرْضِ وَالمآءِ وَمَنْ مِنْهُمْ عَلَى الخَلْقِ، فَصَلِّ عَلَيْهِمْ يَوْمَ تَأتي كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سآئِقٌ وَشَهيدٌ، وَصَلِّ عَلَيْهِمْ صَلاةً تَزيدُهُمْ كَرامَةً عَلى كَرامَتِهِمْ وَطَهارَةً عَلى طَهارَتِهمْ، اللّهُمَّ وإذا صَلَّيْتَ عَلى مَلآئكَتِكَ وَرُسُلِكَ وَبَلَّغْتَهُمْ صَلواتَنا عَلَيْهِمْ؛
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(و) سائر الملائكة من (من أوهمنا) أي تركنا (ذكره) والإشارة إليه (ولم نعلم مكانه) أي منزلته (منك) يا رب (وبأي أمر وكلته) أي لا نعلم ذلك (وسكان الهواء والأرض والماء) فإن لكل واحد منها سكاناً من الملائكة (ومن) وكّل (منهم على الخلق) لإدارة شؤونهم وحفظ أجسادهم وأعمالهم وأرزاقهم وما أشبه.
(فصلّ عليهم) يا رب (يوم يأتي كل نفس معها سائق) يسوقها إلى المحشر (وشهيد) يشهد عليها بما عملت في دار الدنيا، وذلك اليوم هو يوم القيامة.
(وصلّ عليهم) يا رب (صلاة) وصلاة الله: لطفه ورحمته (تزيدهم كرامة على كرامتهم) التي هم فيها (وطهارة) أي نزاهة عن النقائص (على طهارتهم) التي جعلتها لهم.
(اللهم وإذا صليت على ملائكتك ورسلك) جمع (رسول) وهم الأنبياء (عليهم السلام) (وبلّغهم صلاتنا عليهم) بأن أعلمتهم أنّا صلّينا عليهم، لتقوى الصلة والحب بيننا وبينهم، أو المراد بلاغ ثواب صلاتنا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فَصَلِّ عَلَيْهِمْ بِما فَتَحْتَ لَنا مِنْ حُسْنِ القَوْلِ فِيْهِمْ إنَّكَ جَوادٌ كَريمٌ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إليهم (فصلِّ عليهم بما فتحت لنا من حسن القول فيهم) فنحن نصلي عليهم صلاتين: الأولى صلاتنا العادية، والثانية صلاتنا شكراً منا لك حيث علّمتنا أن نصلي عليهم. ومن المعلوم أن الإحسان إلى المقربين عنده سبحانه شكر بالنسبة إليه تعالى، كما أن الإحسان إلى أعوان الملك تشكر التزامي للملك وتقدير له (إنك جواد) في عطائك (كريم) فيما تفعل
قال المؤلف: وقد وجد في بعض النسخ الصلاة على الآل أيضاً، كما ذكروا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ المصدر: كتاب شرح الصحيفة السجادية (محمد بن المهدي الحسيني الشيرازي)

]]>
نبراس الزيارات والأدعية انوار المهدي http://www.n-alwelaya.com/vb/showthread.php?t=34079
شرح دعاء ( في التحميد لله تعالى ) الصحيفة السجادية http://www.n-alwelaya.com/vb/showthread.php?t=34072&goto=newpost Fri, 29 Dec 2017 16:47:13 GMT *صورة: https://s-media-cache-ak0.pinimg.com/originals/a0/e0/57/a0e05702b8264146feb28b715ae12667.gif *دعاؤه في التحميد لله تعالى **وكان من دعائه...
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةدعاؤه في التحميد لله تعالى
وكان من دعائه (عليه السلام) إذا ابتدأ بالدعاء بدأ بالتحميد لله عز وجل والثناء عليه فقال:
الحَمْدُ لِلهِ الأوَّل بِلا أوَّلٍ كانَ قَبْلَهُ، والآخِرِ بِلا آخِرٍ يَكُونُ بَعْدَهُ، الَّذي قَصُرتْ عَنْ رُؤْيَتهِ أبْصارُ النّاظِرينَ وعَجَزَتْ عَنْ نَعْتِهِ أوْهامُ الواصِفينَ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدعاء الأول
وكان من دعائه (عليه السلام) إذا ابتدأ بالدعاء بدأ بالتحميد لله عز وجل والثناء عليه فقال:
(الحمد لله الأول بلا أول كان قبله) فهو سبحانه قبل الأشياء لم يسبقه سابق، حتى أن الزمان والمكان مخلوقان له، فهو قبلهما (والآخر بلا آخر يكون بعده) فهو يبقى بعد فناء الأشياء، حيث ترجع الأكوان كأن لم تكن ـ على حالتها قبل الخلقة ـ وفي انعدام الأشياء رأساً أو بقاء بعض المواد والأرواح بعد الإفناء خلاف، كثير من النصوص يؤيد الأول.
(الذي قصرت عن رؤيته أبصار الناظرين) فإنه سبحانه يستحيل رؤيته لا في الدنيا ولا في الآخرة (وعجزت عن نعته) أي وصفه كما هو أهله، لا الأوصاف العامة ـ كالعالم والقادر وما أشبه ـ (أوهام الواصفين) أوهامهم: أي أذهانهم وأفكارهم، فإن الأفكار لا تصل إلى كنه معرفة الله سبحانه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ابْتَدَعَ بِقُدْرَتِهِ الخَلْقَ ابْتِدَاعاً، وَاخْتَرَعَهُمْ على مَشِيَّتِهِ اخْتِرَاعاً، ثُمَّ سَلَكَ بِهِمْ طَريقَ إِرادَتِهِ وبَعَثَهُمْ في سَبيلِ محَبّتِهِ، لا يَمْلِكُونَ تَأخِيراً عَمَّا قَدَّمَهُمْ إلَيْهِ، وَلا يَسْتَطيعُونَ تَقَدُّماً إلى ما أَخَّرَهُمْ عَنْهُ، وَجَعَلَ لِكُلِّ رُوحٍ مِنْهُمْ قُوتَاً مَعْلُوماً
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ابتدع بقدرته الخلق ابتداعاً) الابتداع: الخلق بلا سابقة وبلا تعلم من أحد، فإنه سبحانه خلق الخلق بدون أن يتعلم من خالق سابق (واخترعهم) الاختراع: الشق والكشف، وهذا أعم من الابتداع، وإن كان المفاد واحداً (على مشيئته اختراعاً، ثم سلك بهم طريق إرادته) أي جعلهم كما أراد في الكيفية والخصوصيات، فإن لكل إنسان مزايا خاصة ـ من اللون وكيفية الجسم ومدة العمر وما أشبه ـ (وبعثهم في سبيل محبته) لعل المعنى أنه سبحانه ألزم عليهم تكاليف خاصة حيث أحب وكما أراد، فالجملة الأولى للتكوين والجملة الثانية للتشريع.
(لا يملكون تأخيراً عما قدمهم إليه) أي لا يتمكن أحد من البشر أن يتأخر عن المرتبة التي جعلها الله سبحانه له (ولا يستطيعون تقدماً إلى ما أخرهم عنه) بأن يتقدم إلى المرتبة السابقة وقد شاء الله له المرتبة اللاحقة. كأن يجعل نفسه في صنوف الأذكياء وقد خلق من البلهاء أو بالعكس، وهكذا في سائر الشؤون الخلقية.
(وجعل لكل روح منهم) أي لكل إنسان (قوتاً معلوماً) القوت: ما يأكله الإنسان، أو المراد الأعم من المأكول والملبوس وما أشبه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مَقْسُوماً مِنْ رِزْقِهِ، لا يَنْقُصُ مَنْ زَادَهُ نَاقِصٌ، وَلا يَزيْدُ مَنْ نَقَصَ مِنْهُمُ زائدٌ، ثُمَّ ضَرَبَ لَهُ في الحَياةِ أجَلاً مَوْقُوتاً، وَنَصَبَ لَهُ أمَداً مَحْدُوداً، يَتَخَطَّى إلَيْهِ بأَيّامِ عُمُرِهِ، وَيَرْهَقُهُ بِأعْوامِ دَهْرِهِ، حَتَّى إذا بَلَغَ أقْصى أثَرِهِ؛
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(مقسوماً من رزقه) وقد عينه له حين قسم الأرزاق للبشر (لا ينقص من زاده) الله سبحانه في الرزق (ناقص) أي لا يتمكن أحد أو شيء أن ينقص من رزق من أراد الله زيادة رزقه. ونقص: متعد، ولذا يؤتى له بالمفعول، وهو منقوص (ولا يزيد من نقص) الله في رزقه (منهم زائد) فلا يتمكن أحد أن يزيد في رزق من قدّر له نقص الرزق.
(ثم ضرب) وعين (له في الحياة) الدنيا (أجلاً) أي مدة معينة يبقى في الحياة. والأجل له اطلاقان: إطلاق على المدة، وإطلاق على نهاية المدة (موقوتاً) أي معيناً، مشتق من الوقت (ونصب) أي جعل (له أمداً) أي مدة (محدوداً) قد حدّ وعيّن، ولعل الأجل: لمنتهى المدة، والأمد: لتمام المدة (يتخطّى إليه بأيام عمره) كما يتخطى الإنسان في المسافة حتى يبلغ النهاية، فكأن أيام العمر خطى الإنسان نحو آخر مدته، فإذا انتهت أيام عمره كان واصلاً إلى آخر مدته في الحياة فيموت (ويرهقه) أي يدنو إليه بسرعة (بأعوام دهره) أعوام: جمع عام، أي بسنوات الدهر المقررة له (حتى إذا بلغ) الإنسان (أقصى أثره) أي آخر الأثر المقرر له، كأن لكل إنسان خطىً من العمر تنتهي، وهذه الخطى أثر الإنسان في الحياة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وَاسْتَوعَبَ حِسابَ عُمُرِهِ، قَبَضَهُ إلى ما نَدَبَهُ إليه مِنْ مَوْفُوِر ثَوَابِهِ، أوْ مَحْذُورِ عِقَابِهِ، لَيَجْزِيَ الَّذين أساءُوا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذين أحْسَنُوا بِالحُسْنى، عَدْلاً مِنْهُ تَقَدَّسَتْ أسْماؤُهُ، وَتَظاهَرَتْ آلاؤُهُ، لا يُسْألُ عَمّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْألُونَ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(واستوعب) الاستيعاب: الاشتمال (حساب عمره) بأن أتى على جميع ما قدر له من العمر (قبضه) أي أخذه الله سبحانه بالإماتة (إلى ما ندبه إليه) أي كلفه به، فإنه سبحانه كلف الإنسان بالواجبات وبترك المحرمات، والمراد بما ندب: نتيجة ما ندب.
(من موفور ثوابه) أي ثوابه الوافر الكثير لمن أطاع (أو محذور عقابه) أي عقابه الذي يحذر منه ويخاف لمن عصى (ليجزي الذين أساءوا بما عملوا) من الكفر والمعاصي (ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى) [1] أي بالصفة الحسنى، مؤنث أحسن، والمراد بالحسنى: الجنة والثواب، وإنما يجازي سبحانه بما عمل الإنسان (عدلاً منه) تعالى، إذ العدل أن يكون الجزاء شبيه العمل ومن جنسه (تقدست أسماؤه) أي تنزهت صفاته عن النقائص، فإن المراد بالأسماء الصفات، إذ الاسم بمعنى العلامة، والصفة علامة (وتظاهرت) أي صارت بعضها ظهر بعض وفي عقبها (آلاؤه) جمع آل بمعنى: النعمة (لا يسأل) تعالى (عما يفعل) فإنه سبحانه ليس مسؤولاً بحيث يقع في محذور السؤال والجواب، إذ لا مثل له ولا أعلى منه حتى يحاسبه على أعماله (وهم يسألون) [2] فإن كل إنسان وحيوان وما أشبه يسأل عن فعله، ولعل قوله: (لا يسأل) كناية عن أن جميع أفعاله على نحو الحكمة والصلاح، فلا موضع لئن يسأل إذ السؤال عن العبث والفوضى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وَالحَمْدُ لِلّهِ الذِي لَوْ حَبَسَ عَنْ عِبادِهِ مَعْرِفَةَ حَمْدِهِ عَلى ما أبْلاهُمْ مِنْ مِنَنِهِ المُتَتابِعَةِ؛ وَأسْبَغَ عَلَيهِمْ مِنْ نِعَمِهِ المُتَظاهِرَةِ؛ لَتَصَرَّفُوا في مِنَنِهِ فَلَمْ يَحْمَدُوهُ؛ وَتَوَسَّعُوا في رِزْقِهِ فَلَمْ يَشْكُرُوهُ، وَلَوْ كانُوا كَذلِكَ لَخَرَجُوا مِنُ حُدُودِ الإِنْسانِيَّةِ إلى حَدِّ البَهيمِيَّةِ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(والحمد لله الذي لو حبس عن عباده معرفة حمده) بأن لم يعطهم قدرة المعرفة (على ما أبلاهم) وامتحنهم (من مننه المتتابعة) المنن: جمع منّة، بمعنى النعمة، إذ كل نعمة توجب منة على الإنسان (وأسبغ عليهم) أي أعطاهم ووسّع عليهم (من نعمه المتظاهرة) التي بعضها ظهر لبعض وفي أثرها وعقبها (لتصرفوا) جواب لو (في مننه فلم يحمدوه) إذ المفروض أنهم لا يعرفون الحمد (وتوسعوا في رزقه) أي توسعوا في نيل رزقه والتصرف فيه (فلم يشكروه) إذ الشكر فرع المعرفة والمفروض أنهم لا يعرفون حمده (ولو كانوا كذلك) يتناولون الرزق بدون أن يشكروا (لخرجوا من حدود الإنسانية إلى حد البهيمية) إذ البهيمة لا تشكر لعدم معرفتها، وكذلك يكون الإنسان حينئذ. ولا يخفى أن التشبيه بحسب الظاهر وإلاّ فالبهائم تعرف الإله وتشكره كما قال سبحانه: (وإن من شيء إلاّ يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم) [3].
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فَكانُوا كَما وَصَفَ في مُحْكَمِ كِتابِهِ: (إِنْ هُمْ إلاّ كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أضَلُّ سَبيلاً). والحَمْدُ للهِ عَلى ما عَرَّفَنا مِنْ نَفْسِهِ وَألْهَمَنا مِنْ شُكْرِهِ؛ وَفَتَحَ لَنا مِنْ أَبْوَابِ العِلْمِ برُبُوبِيَّتِهِ وَدَلَّنَا عَلَيْهِ مِنَ الإخْلاصِ لَهُ في تَوْحيدِهِ؛ وَجَنَّبَنا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(فكانوا) لعدم شكرهم (كما وصف في محكم كتابه) إضافة محكم إلى الكتاب من إضافة الصفة إلى الموصوف، أي كتابه المحكم الذي لم يطرأ عليه باطل أو نسخ أو ما أشبه (إن هم إلاّ كالأنعام) إن: نافية، أي ليس هؤلاء الذين لا يدينون إلاّ كالأنعام في عدم الفهم والإدراك (بل هم أضل سبيلاً) [4] إذ الأنعام تعرف مصالحها ومفاسدها والإنسان المنحرف لا يعرف ذلك. ولا يخفى أن الحمد بالنتيجة على هداية الإنسان وعدم جعله كالأنعام.
(والحمد لله على ما عرفنا من نفسه) إذ ما نعرفه من جهاته سبحانه ـ ولو كانت معرفة ناقصة لا تصل الكنه ـ ليس إلا بسبب تعريفه سبحانه وتعليمه لنا (وألهمنا من شكره) فإنه ألقى في قلوبنا وجوب شكره، فإن كل إنسان يعرف بالفطرة لزوم شكر المنعم مع الغض عن معلومية ذاته بسبب الأديان والشرائع السماوية (وفتح لنا من أبواب العلم) مِن: للتبعيض، أي بعض أبواب العلم (بربوبيته) حتى عرفناه سبحانه رباً لنا ولسائر الموجودات، فإن كل إنسان يعرف بفطرته أن للكون رباً وخالقاً (ودلنا عليه من الإخلاص) من: بيان لضمير (عليه) (له في توحيده) فإن الله أرشدنا إلى لزوم أن نوحده، ونجعل إله الكون واحداً مخلصاً له العقيدة، لا أن نشرك معه غيره (وجنبنا) أي بعّدنا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مِنَ الإلْحادِ وَالشَّكِّ في أمْرِهِ، حَمْداً نُعَمَّرُ بِهِ فيمَنْ حَمِدَهُ مِنْ خَلْقِهِ، وَنَسْبِقُ بِهِ مَنْ سَبَقَ إلى رِضاهُ وَعَفْوِهِ؛ حَمْداً يُضيءُ لَنا بِهِ ظُلُماتِ البَرْزَخِ؛ وَيُسَهِّلُ عَلَيْنا بِهِ سَبيلَ المَبْعَثِ، وَيُشرِّفُ بِهِ مَنازِلَنا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسبب الأدلة والحجج (من الإلحاد) أي الانحراف عن الحقيقة (والشك في أمره) حتى نكون شاكين هل هو موجود أم لا؟ وهل هو واحد أم كثير؟ وهكذا.
(حمداً نعمر به) أي نقضي أعمارنا بهذا الحمد (فيمن حمده) أي في جملة الذين يحمدونه فنكون كأحدهم، لا في جملة الملحدين والشاكين (من خلقه) من: بيان (من حمده) (ونسبق به) أي بسبب هذا الحمد (من سبق إلى رضاه) تعالى أي نكون سابقاً على من سبق، لأن حمدنا أكثر من حمدهم فنكون أسبق إلى نيل رضاه. ولا يخفى أن هذا إنشاء لبيان قدر ما ينطوي عليه الحامد من حب الله ومدحه، فلا يلزم السبق في الخارج حتى يقال: كيف يسبق الإنسان الأنبياء ومن إليهم؟ (وعفوه) بأن يعفو عنا ذنوبنا بسبب حمدنا له.
(حمداً يُضيء لنا به) أي بسبب هذا الحمد (ظلمات البرزخ) البرزخ: هو المحل الواسط بين الدنيا والآخرة، ويريد الداعي أنه بسبب حمده يتفضل سبحانه بإنارة البرزخ له (ويسهّل) الله سبحانه (به) أي بسبب هذا الحمد (سبيل المبعث) أي طريق يوم القيامة حتى لا نسلك فيه مسلك المجرمين (ويشرف به) أي بسبب هذا الحمد (منازلنا) في الآخرة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عِنْدَ مَوَاقِفِ الأشْهادِ، يَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ، يَوْمَ لا يُغْني مَوْلىً عَنْ مَوْلىً شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ. حَمْداً يَرْتَفِعُ مِنّا إلى أعْلى عِلِّيِّينَ في كِتابٍ مَرْقُومٍ يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ، حَمْداً تَقَرُّ بِهِ عُيُونُنا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(عند مواقف الأشهاد) جمع شاهد، أي يكون لنا موقفاً شريفاً حسناً حين يحضر الناس في القيامة ليشهد الشهود لهم أو عليهم، فإذا شهدوا له كان له موقف شريف، وإذا شهدوا عليه كان له موقف مخزي ومذل (يوم تجزى كل نفس بما كسبت) إن خيراً فخير وإن شراً فشر (وهم لا يظلمون) [5] بهضم حسناتهم أو زيادة سيئاتهم (يوم لا يُغني مولى عن مولى شيئاً) المولى: الصديق والناصر، أي لا ينفع صديق لصديقه شيئاً، بأن يزيد في حسناته أو يقلل من سيئاته (ولا هم ينصرون) [6] فلا يتمكن أحد أن ينصر أحداً، بل الذي ينجي الإنسان هناك العمل الصالح والشفاعة.
(حمداً يرتفع) ذلك الحمد (منا) أي من جهتنا (إلى أعلى عليين) العليون: كتاب يكتب فيه الأعمال الصالحة للناس، والكتابة في أعلاه دليل القبول الكامل (في كتاب مرقوم) قد رقم وكتب (يشهده المقربون) [7] فإن هذا كتاب بأيدي الملائكة المقربين الذين قربهم سبحانه إلى رضاه ولطفه.
(حمداً تقر به عيوننا) فإن الإنسان إذا كان فرحاً مسروراً تقف عينه عن الحركة، بخلاف الخائف الذي تضطرب عينه إلى هنا وهناك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذا بَرِقَتِ الأَبْصارُ، وَتَبْيَضُّ بِهِ وُجُوهُنا إِذَا اسْوَدَّتِ الأبْشارُ؛ حَمْداً نُعْتَقُ بِهِ مِنَ ألِيمِ نارِ اللهِ إلى كَريمِ جِوارِ اللهِ؛ حَمْداً نُزاحِمُ بِهِ مَلآئِكَتَهُ المُقَرَّبِينَ؛
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(إذا برقت الأبصار) برق البصر بمعنى تحير فزعاً حتى لا تطرف أو دهش فلم يبصر، فإن الإنسان إذا دهش دهشة كبيرة لم تصل الروح إلى العين لتبصر. وإذا كان أقل دهشة لم يتمالك أن يحرك طرفه (وتبيض به وجوهنا) فإن الوجوه تبيض بالنور والإشراق يوم القيامة إذا كان أصحابها حسني الأفعال في الدنيا، وتسود حزناً وكآبة إذا كان أصحابها سيئي الأفعال (إذا اسودّت الأبشار) أبشار: جمع بشر ـ وزن سبب وأسباب ـ وبشر جمع بشرة وهي ظاهر جلد الإنسان.
نحمده (حمداً نعتق به) ونفك (من أليم نار الله) أي نار الله المؤلمة، بحيث ننتهي (إلى كريم جوار الله) جوار الله المحل الذي يلطف الله سبحانه على الإنسان في ذلك المحل، وهو تشبيه للمعقول بالمحسوس، فكما أن الإنسان إذا كان في جوار زعيم كبير يكون مشمولاً لحفظه ولطفه، كذلك من كان عند لطف الله وإحسانه، وكريم الجوار، من إضافة الصفة إلى الموصوف، أي الجوار صاحب الكرامة ـ مقابل الإهانة ـ
ثم إن الحمد لما كان باللسان وبالقلب وبالعمل، كان سبباً للعتق من النار، والفوز بالجنة فالإمام (عليه السلام) يطلب منه تعالى أن يوفّقه لمثل هذا الحمد، لا مجرد حمد اللسان ـ مثلاً ـ
(حمداً نزاحم به) أي بذلك الحمد (ملائكته المقربين) والمزاحمة كناية عن الحمد المشابه لحمد الملائكة، والأصل في المزاحمة وحدة المطلوب مع تعدد الطالب، ومن المعلوم أن الحمد ليس شيئاً محصوراً حتى تقع فيه المزاحمة بمعناها الحقيقي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وَنُضآمُّ بِهِ أنْبِيآئَهُ المُرْسَلِينَ في دارِ المُقامَةِ الَّتِي لا تَزولُ، ومَحَلِّ كرامَتِهِ الّتي لا تَحُولُ، وَالحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي اخْتارَ لَنَا مَحاسِنَ الخَلْقِ وَأجْرى عَلَيْنا طَيِّباتِ الرِّزْقِ وَجَعَلَ لَنَا الفَضِيلَةَ بِالمَلَكَةِ عَلى جَمِيعِ الخَلْقِ، فَكُلُّ خَليقَتِهِ مُنْقادَةٌ لَنا بِقُدْرَتِهِ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ونضام به) أي بذلك الحمد، ونضام من الضم بمعنى الجمع، ونضام بمعنى: ننضم (أنبيائه المرسلين) حتى نجتمع معهم (في دار المقامة) حيث الشرف الأبدي بمرافقة الأنبياء (التي لا تزول) فإن الجنة أبدية (ومحل كرامته) أي المحل الذي أكرمه ويكرم من كان فيه، وهو الجنة (التي لا تحول) أي لا تتحول، فليست مثل دار الدنيا التي تتحول من حال إلى حال.
(والحمد لله الذي اختار لنا محاسن الخلق) أي اختار لنا الخلق الحسن (وأجرى علينا طيبات الرزق) إجراء الرزق جعله مستمراً جارياً، كالنهر الجاري، والطيب ما يستطاب ويلائم الطبع، والمراد بالرزق أعم من المأكل والملبس وما أشبههما من حاجات الإنسان (وجعل لنا الفضيلة ـ بالملكة ـ على جميع الخلق) أي جعل لنا نحن البشر أفضلية على جميع خلقه، بأن ملكنا ما لم يملكهم من العقل وسائر الممتلكات، فإن الإنسان ـ لطبعه ـ أفضل من جميع الموجودات (فكل خليقته) أي كل خلق الله تعالى (منقادة لنا بقدرته) والانقياد معناه الحركة لأجلنا فإن الشمس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وَصائِرَةٌ إلى طاعَتِنا بِعِزَّتِهِ؛ وَالحَمْدُ للهِ الَّذي أغْلَقَ عَنّا بابَ الحاجَةِ إلاّ إليه، فَكَيْفَ نُطِيقُ حَمْدَهُ؟ أمْ مَتى نُؤَدِّي شُكْرَهُ؟! لا، مَتى؟، وَالحَمْدُ للهِ الَّذي رَكَّبَ فِينا آلاتِ البَسْطِ، وَجَعَلَ لَنا أدَواتِ القَبْضِ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والقمر والأفلاك وغيرها تسير لمصلحة الإنسان (وصائرة إلى طاعتنا) فإن الإنسان يتصرف في الأرض وما عليها ـ كأنها مطيعة له ـ (بعزته) أي بسبب أنه سبحانه عزيز قادر على كل شيء.
(والحمد لله الذي أغلق عنا باب الحاجة إلا إليه) فإنه سبحانه لم يجعلنا محتاجين إلى واسطة، بل يقضي حوائجنا بنفسه، وقد كان بالإمكان، أن يكون الله كالملوك الذين لا يرون حوائج الناس إلا بواسطة الوزراء ومن إليهم (فـ) بعد هذه النعم العظام (كيف نطيق حمده) ؟ إذ الحمد إنما يكون كافياً إذا كان مكافئاً، وهيهات أن يتمكن الإنسان من الإتيان بالحمد بقدرٍ كافٍ، فإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها (أم متى) وفي أي زمان (نؤدي شكره) ؟ وزمان عمر الإنسان أقصر من القدر اللائق من شكره سبحانه (لا، متى) جملة مستأنفة لجواب الاستفهام، أي لا يمكن تأدية شكره.
(الحمد لله الذي ركب فينا) أي جعل في أبداننا (آلات البسط) أي أجهزة نتمكن بها من بسط بعض أعضاء الجسم، كاليد والرجل وما أشبه (وجعل لنا أدوات القبض) أي الانقباض، فإن اليد ـ مثلاً ـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وَمَتَّعَنا بِأرْواحِ الحَيَاةِ، وَأثْبَتَ فينا جَوارِحَ الأعْمالِ، وَغَذّانا بِطَيِّباتِ الرِّزْقِ، وَأغْنانا بفَضْلِهِ، وَأقْنانا بِمَنِّهِ، ثُمَّ أمَرَنا لِيَخْتَبِرَ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تنبسط وتنقبض، ولو لم يتمكن الإنسان من كليهما، أو من أحدهما، لتوقف كثير من أعماله وحوائجه (ومتعنا بأرواح الحياة) أي أعطانا للمتعة والتلذذ أرواحاً هي التي تسبب حياة الإنسان، كالروح الباعث للشهوة أو للغضب أو للقوة، وما أشبه، مما يتوقف حياة الإنسان الكاملة على تلك الأرواح (وأثبت فينا جوارح الأعمال) جوارح جمع جارحة وهي اليد والرجل وسائر ما يعمل بها الإنسان من أعضائه ومعنى الجرح في الأصل العمل باليد، ومنه جوارح الطير لأنها تكسب بيدها، والمعنى جعل فينا الجوارح التي بها نعمل الأشياء التي نريدها.
(وغذانا بطيبات الرزق) أي جعل غذاءنا أقساماً من الرزق الطيب، والرزق أعم من المأكل والملبس والمسكن وما أشبه، كما أن الطيب مقابل الخبيث، وهو ما لا يستقذره الطبع (وأغنانا بفضله) أي جعلنا أغنياء لا نحتاج إلى غيره، وذلك الإغناء ليس استحقاقاً منا بل فضلاً وإحساناً منه (وأقنانا) من القنية بمعنى المال المدخر الذي يدخره الإنسان (بمنه) أي بكرمه فإنه سبحانه ادخر لنا الكنوز والمعادن وغيرهما لمصالحنا وهذا تلميح إلى قوله سبحانه: (أنه هو أغنى وأقنى) [8] (ثم أمرنا) بأوامره (ليختبر)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طاعَتَنا، وَنَهانا لِيَبْتَلِيَ شُكْرَنا، فَخالَفْنا عَنْ طَرِيقِ أمْرِهِ، وَرَكِبْنا مُتُونَ زَجْرِهِ فَلَمْ يَبْتَدِرْنا بِعُقُوبَتِهِ وَلَمْ يُعاجِلْنا بِنِقْمَتِهِ، بَلْ تَأنّانا بِرَحْمَتِهِ تَكَرُّماً، وَانْتَظَرَ مُراجَعَتَنا بِرَأفَتِهِ حِلْماً، وَالحَمْدُ للهِ الَّذِي دَلَّنا عَلَى التَّوْبَةِ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أي يمتحن (طاعتنا) هل نطيع أم لا؟ وفائدة الاختبار لنا لا له سبحانه لأنه عالم بكل شيء (ونهانا) عن المحرمات (ليبتلي) ويمتحن (شكرنا) هل نشكر بترك نواهيه أم لا؟ فإن من الشكر العملي الانتهاء عن النواهي (فخالفنا عن طريق أمره) بالذهاب إلى خلاف الطريق المؤدي إلى الأمر (وركبنا متون) جمع متن بمعنى الظهر (زجره) أي نهيه، شبه المنهى بالراحلة التي لها متن، إذا ركبها الإنسان تؤدي به إلى النار.
(فلم يبتدرنا) أي لم يبادر جل شأنه (بعقوبته) فلم يعاقبنا بمجرد صدور المنهيات عنا (ولم يعاجلنا بنقمته) أي لم ينزل نقمته علينا عاجلاً سريعاً بمجرد ارتكابنا لنهيه (بل تأنانا) من التأني بمعنى الصبر والتأخير، تأنى في الأمر إذا لم يعجل (برحمته) أي إرجاء عقوبتنا حيث رحمنا وتفضل علينا (تكرماً) وكان هذا التأني لمجرد الكرم والفضل منه (وانتظر مراجعتنا) أي لعلنا نرجع عن العصيان بالاستغفار والتدارك (برأفته) أي رحمته ـ والرأفة أدق معنى من الرحمة ـ (حلماً) أي لسبب حلمه علينا ـ ولا يخفى أن الرحمة والرأفة وما أشبههما يراد بها في الله سبحانه: غاياتها، كما قيل: خذ الغايات واترك المبادئ.
(والحمد لله الذي دلنا) وأرشدنا (على التوبة) فإنه سبحانه هو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الَّتِي لَمْ نُفِدْها إِلاّ مِنْ فَضْلِهِ فَلَوْ لَمْ نَعْتَدِدْ مِنْ فَضْلِهِ إلاّ بِها لَقَدْ حَسُنَ بَلاؤُهُ عِنْدَنا وَجَلَّ إِحْسانُهُ إِلَيْنا، وَجَسُمَ فَضْلُهُ عَلَيْنا، فَما هكَذا كانَتْ سُنَّتُهُ فِي التَّوْبَةِ لِمَنْ كانَ قَبْلَنا، لَقَدْ وَضَعَ عَنّا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الذي فتح باب التوبة للعاصي وأرشد العصاة على لسان أنبيائه (التي لم نفدها إلاّ من فضله) إذ فضله هو الذي سبب أن نستفيد بالتوبة ولولا فضله لكان العقاب جزاء المعصية بدون فائدة للتوبة في رفعه (فلو لم نعتدد) من العد بمعنى الحساب أي لو لم نعدد ونذكر في التعداد (من فضله) وسبحانه (إلا بها) أي بالتوبة ـ وإنما جيء بالباء لاشتمال الاعتداد على معنى الاتكاء: أي لو كان فضله خاصاً لقبوله التوبة (لقد حسن بلاؤه عندنا) هذا جواب [لو] أي لكان بلاؤه وإحسانه عندنا شيئاً حسناً (وجل) أي كبر (إحسانه إلينا) هذا عطف على جواب [لو] (وجسم) أي عظم (فضله علينا) وهذا أيضاً عطف على الجواب.
ثم علل (عليه السلام)، كون قبوله تعالى فضلاً جسيماً بقوله (فما هكذا كانت سنته) وطريقته تعالى (في) قبول (التوبة لمن كان قبلنا) مثلاً لم يقبل سبحانه توبة بني إسرائيل في عبادة العجل إلاّ بعد أن قتلوا كثيراً من نفوسهم، كما قال تعالى (فاقتلوا أنفسكم) [9].
(لقد وضع) وأسقط (عنا ما لا طاقة لنا به) فلم يشدد علينا كما شدد على اليهود، ويقال: لا طاقة: بمعنى الشدة، لا عدم الطاقة مطلقاً،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وَلَمْ يُكَلِّفْنا إِلاّ وُسْعاً، وَلَمْ يُجَشِّمْنا إلاّ يُسْراً، وَلَمْ يَدَعْ لأحَدٍ مِنّا حُجَّةً وَلا عُذْراً، فَالهالِكُ مِنّا مَنْ هَلَكَ عَلَيْهِ، وَالسَّعيدُ مِنّا مَنْ رَغِبَ إلَيْه، وَالحَمْدُ للهِ بِكُلِّ ما حَمِدَهُ بِهِ أدْنى مَلآئكَتِهِ إلَيْه وَأكْرَمُ خَلِيقَتِهِ عَلَيْهِ وَأرْضى حامِدِيهِ لَدَيْهِ، حَمْداً يَفْضُلُ سآئِرَ الحَمْدِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فإنه أجل من التكليف بما لا يطاق (ولم يكلفنا إلاّ وسعاً) أي ما فيه سعة علينا بدون كثير شدة (ولم يجشمنا) التجشيم: التكليف الشاق (إلاّ يسراً) أي بل كلفنا يسراً كما قال تعالى: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) [10] (ولم يدع لأحد منا) معاشر المكلفين (حجةً ولا عذراً) لأنه سبحانه أبلغنا التكاليف، فإذا تركناها كان الترك بدون حجة أو عذر، بل عصياناً محضاً.
(فالهالك منا) بذنوبه ومعاصيه (من هلك عليه) أي على أنه أتم الحجة، فالهلاك على هذا النحو لا على نحو المفاجآت، وبدون قبول التوبة (والسعيد منا من رغب إليه) أي إلى الله تعالى، ومعنى الرغبة إليه طلب ما عنده، كالراغب في الشيء المحبوب.
(والحمد لله بكل ما حمده) أي بمثل كل حمد حمده (أدنى) وأقرب وأشرف (ملائكته إليه) دنواً بالفضيلة والشرف (وأكرم خليقته) أي خلقه (عليه) وهم الأنبياء والأوصياء والأولياء (وأرضى حامديه لديه) أي الحامد الذي هو تعالى أكثر رضاء منه، بالنسبة إلى سائر الحامدين، أحمده (حمداً) يفضل سائر الحمد فيكون حمدي أفضل من حمد غيري، لا في الكم والكيف، بل في الإرادة القلبية، ولا ينافي هذا الفقرة السابقة،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كَفَضْلِ رَبِّنا عَلى جَمِيعِ خَلْقِهِ، ثُمَّ لَهُ الحَمْدُ مَكانَ كُلِّ نِعْمَةٍ لَهُ عَلَيْنا وَعَلى جَمِيعِ عِبادِهِ الماضِينَ والباقِينَ عَدَدَ ما أحاطَ بِهِ عِلْمُهُ مِنْ جَميعِ الأشيآءِ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أي بكل حمد لأن الفقرة الأولى من حيث الكم وهذا من حيث الكيف (كفضل ربنا على جميع خلقه) أي تكون نسبة الأفضلية في البعد، كهذه النسبة.
(ثم) للاستئناف (له) تعالى (الحمد مكان كل نعمة له علينا وعلى جميع عباده) هذا من حيث إفراد الحمد حسب النعم، و(بكل ما حمده) من حيث أفراد الحامدين، و(حمداً يفضل) من حيث كيفية الحمد (والماضين والباقين) أي السابقين والحاضرين والمستقبلين إذ كل من الأخيرين داخل في الباقي (عدد ما أحاط به علمه من جميع الأشياء) أي أعد حمده بهذا العدد، فبكل جزئي أحاط علم الله به، أحمده حمداً عدده (بكل ما حمده) و(مكان كل نعمة) وكيفيته (كفضل ربنا).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وَمَكانَ كُلِّ واحِدةٍ مِنْها عَدَدُها أضْعافاً مُضاعَفَةًً أبَداً سَرْمَداً إلى يَوْمِ القِيامَةِ. حَمْداً لا مُنْتَهى لِحَدِّهِ وَلا حِسابَ لِعَدَدِهِ، وَلا مَبْلَغَ لِغايَتِهِ؛ وَلا انْقِطاعَ لأَمَدِهِ. حَمْداً يَكُوْنُ وُصْلَةًً إلى طاعَتِهِ وَعَفْوِهِ، وَسَبَباً إِلى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بيان ما أحاط (ومكان كل واحدة منها) حتى أن الحامد حمد الله سبحانه لكل نعمة أنعم بها على سائر البشر، أي في مقابلها، وهذا غير عددها، فإن الإنسان قد يقول: أحمد الله بعدد هذه القصور، وقد يقول: أحمده لمكان هذه القصور، أي لأجل تفضله بهذه القصور على أصحابها (عددها) أي أعد عدد تلك المحامد (أضعافاً مضاعفة) فليس لكل عدد حمد وإنما لكل عدد أضعاف أضعافه من الحمد (أبداً سرمداً) أي يكون الحمد باقياً (إلى يوم القيامة) فلا ينقطع الحمد مني له سبحانه.
(حمداً لا منتهى لحده) من جهة الكيفية والحسن (ولا حساب لعدده) من جهة الكمية (ولا مبلغ لغايته) من جهة البقاء والدوام (ولا انقطاع لأمده) عبارة أخرى عن الجملة السابقة، وقد تقدم أن المراد بمثل هذه المحامد إظهار ما في النفس من كثرة حب المادح له تعالى. حتى لا يتمكن إلا بالإشارة إلى تلك الكثرة ولا يتسنى له البسط لعدم القدرة، كما إذا قلت: أحبه ألف حب، تريد بذلك إظهار مقدار حبك له حتى أنه ألف مثل حب الناس بعضهم لبعض، فتشير إلى ذلك بهذه اللفظة.
(حمداً يكون وصلة) أي موصلاً (إلى طاعته) فإن الإنسان إذا حمده سبحانه وفقه الله تعالى لطاعته (وعفوه) عن سيئاته (وسبباً إلى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رِضْوانِهِ وَذَريعَةً إلى مَغْفِرَتِهِ؛ وَطَريقاً إلى جَنَّتِهِ، وَخَفيراً مِنْ نَقِمَتِهِ؛ وَأمْناً مِنْ غَضَبِهِ؛ وَظهيراً عَلى طاعَتِهِ؛ وَحَاجِزِاً عَنْ مَعْصيَتِهِ وَعَوْناً عَلى تأدِيةِ حَقِّهِ وَوَظآئِفِهِ. حَمْداً نَسْعَدُ بِهِ في السُّعَدآء مِنْ أوْلِيآئِهِ؛ وَنَصيرُ بِهِ في نَظْمِ الشُّهَدآء بِسُيُوفِ أعْدآئهِ؛ إنَّهُ وَليٌّ حَميدٌ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رضوانه) أي رضاه تعالى من الحامد (وذريعة) أي وسيلة (إلى مغفرته) أي غفرانه وستره لذنوب الحامد (وطريقاً إلى جنته) فإن هذا الحمد يكون سبباً لدخول الجنة، فكأنه طريق إليها (وخفيراً) أي مجيراً (من نقمته) أي عقابه (وأمناً من غضبه) فيأمن الحامد من ان يغضب عليه سبحانه (وظهيراً على طاعته) أي يكون ذلك الحمد معيناً للإنسان في طاعة الله تعالى، إذ الحمد يوجب التوفيق (وحاجزاً) أي مانعاً (عن معصيته) فيحول ذلك الحمد بين الإنسان وبين المعاصي بصرف إرادته عن الإتيان بها (وعوناً على تأدية حقه) أي أداء حق الله تعالى، وحقه الإتيان بالواجبات والترك للمحرمات (ووظائفه) أي تكاليفه التي أمر الناس بها.
(حمداً نسعد به في) جملة (السعداء من أوليائه) وأحبائه، حتى نكون بسبب ذلك الحمد في جملتهم (ونصير به) أي بسبب ذلك الحمد (في نظم الشهداء) أي ننتظم ونجتمع معهم في الثواب والفضيلة (بسيوف أعدائه) حتى يكون لنا من الأجر مثل ما لهم (إنه) تعالى (ولي) أي ناصر للإنسان ومحب له (حميد) أي محمود في ولايته وأعماله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر: كتاب شرح الصحيفة السجادية (محمد بن المهدي الحسيني الشيرازي)


وفقكم الله لكل خير ببركات وسداد أهل البيت عليهم السلام .



]]>
نبراس الزيارات والأدعية انوار المهدي http://www.n-alwelaya.com/vb/showthread.php?t=34072
دعاء الزهراء ( عليها السلام ) ، المسمى بدعاء الحريق http://www.n-alwelaya.com/vb/showthread.php?t=34063&goto=newpost Wed, 27 Dec 2017 16:15:16 GMT *صورة: http://www.mezan.net/yazahraa.jpg صورة: http://www.mezan.net/mawsouat/fatima/fat.jpg * دعاء الزهراءصورة:...



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
دعاء الزهراءنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة في الصباح ، المسمى بدعاء الحريق
اللهم اني أصبحت أشهدك وكفي بك شهيدا ، واشهد ملائكتك وحملة عرشك ، وسكان سماواتك وارضيك ، وأنبياءك ورسلك ، والصالحين من عبادك وجميع خلقك . بأنك أنت الله لا اله الا أنت ، وحدك لا شريك لك ، وان كل معبود من دون عرشك إلي قرار الأرضين السابعة السفلي باطل ما خلا وجهك الكريم . فإنه أعز وأكرم واجل من ان يصف الواصفون كنه جلاله ، أو تهتدى القلوب لكل عظمته . يا من فاق مدح المادحين فخر مدحه ، وعدا وصف الواصفين مآثر حمده ، وجل عن مقالة الناطقين تعظيم شأنه - تقول ذلك ثلاثا . ثم تقول : لا اله الا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو حي لا يموت ، بيده الخير وهو علي كل شئ قدير - تقول ذلك أحد عشر مرة . ثم تقول : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا اله الا الله والله أكبر ، ما شاء الله ، لا حول ولا قوة الا بالله ، الحليم الكريم ، العلي العظيم ، الرحمان الرحيم ، الملك الحق المبين ، عدد خلق الله ، وزنة عرشه ، ومل سماواته وارضه ، وعدد ما جرى به قلمه ، وأحصاه كتابه ، ورضا نفسه - تقول ذلك أحد عشر مرة . ثم تقول : اللهم صل علي محمد وأهل بيته المباركين ، وصل علي جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وحملة عرشك ، والملائكة المقربين ، صل اللهم عليهم حتى تبلغهم الرضا ، وتزيدهم بعد الرضا ، مما أنت أهله ، يا ارحم الراحمين . اللهم صل علي ملك الموت وأعوانه ، ورضوان يحيي ويميت ، وهو حي لا يموت ، بيده الخير وهو علي كل شئ قدير - تقول ذلك أحد عشر مرة . ثم تقول : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا اله الا الله والله أكبر ، ما شاء الله ، لا حول ولا قوة الا بالله ، الحليم الكريم ، العلي العظيم ، الرحمان الرحيم ، الملك الحق المبين ، عدد خلق الله ، وزنة عرشه ، ومل سماواته وارضه ، وعدد ما جرى به قلمه ، وأحصاه كتابه ، ورضا نفسه - تقول ذلك أحد عشر مرة . ثم تقول : اللهم صل علي محمد وأهل بيته المباركين ، وصل علي جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وحملة عرشك ، والملائكة المقربين ، صل اللهم عليهم حتى تبلغهم الرضا ، وتزيدهم بعد الرضا ، مما أنت أهله ، يا ارحم الراحمين . اللهم صل علي ملك الموت وأعوانه ، ورضوان محمد وعلي كل نبي بشر بمحمد ، وعلي كل نبي ولد محمدا ، وعلي كل مرأة صالحة كفلت محمدا ، وعلي كل من صلاتك عليه رضا لك ورضا لنبيك محمد . صل اللهم عليهم حتى تبلغهم الرضا وتزيدهم بعد الرضا مما أنت أهله ، يا ارحم الراحمين . اللهم صل علي محمد وال محمد ، وبارك علي محمد وال محمد ، وارحم محمدا وال محمد ، كما صليت وباركت ورحمت علي إبراهيم وال إبراهيم انك حميد مجيد ، اللهم اعط محمدا الوسيلة والفضل والفضيلة والدرجة الرفيعة . اللهم صل علي محمد وال محمد كما امرتنا ان نصلي عليه ، اللهم صل علي محمد وال محمد بعدد من صلي عليه ، اللهم صل علي محمد وال محمد بعدد كل صلاة صليت عليه . اللهم صل علي محمد وال محمد بعدد كل حرف في صلاة صليت عليه ، اللهم صل علي محمد وال محمد بعدد شعر من صلي عليه ، اللهم صل علي محمد وال محمد بعدد شعر من لم يصل عليه . اللهم صل علي محمد وال محمد بعدد نفس من صلي عليه ، اللهم صل علي محمد وال محمد بعدد نفس من لم يصل عليه ، اللهم صل علي محمد وال محمد بعدد سكون من صلي عليه ، اللهم صل علي محمد وال محمد بعدد سكون من لم يصل عليه . اللهم صل علي محمد وال محمد بعدد حركة من صلي عليه ، اللهم صل علي محمد وال محمد بعدد حركاتهم ودقائقهم وساعاتهم ، وعدد زنة ذر ما عملوا أولم يعملوا ، أو كان منهم أو يكون إلي يوم القيامة . اللهم لك الحمد والشكر ، والمن والفضل ، والطول والنعمة ، والعظمة والجبروت ، والملك والملكوت ، والقهر والفخر ، والسؤدد والسلطان ، والامتنان والكرم ، والجلال والجبر ، والتوحيد والتمجيد ، والتهليل والتكبير ، والتقديس والعظمة ، والرحمة والمغفرة والكبرياء ، ولك ما زكي وطاب من الثناء الطيب ، والمدح ( 1 ) الفاخر والقول الحسن الجميل ، الذي ترضي به عن قائله وترضي به ممن قاله ، وهو رضا لك . فتقبل حمدى بحمد أول الحامدين ، وثنائي بثناء أول المثنين ، وتهليلي بتهليل أول المهللين ، وتكبيري بتكبير أول المكبرين ، وقولي الحسن الجميل بقول أول القائلين المجملين المثنين علي رب العالمين ، متصلا ذلك كذلك من أول الدهر إلي يوم القيامة . وبعدد زنة ذر الرمال والتلال والجبال ، وعدد جرع ماء البحار ، وعدد قطر الأمطار ، وورق الأشجار ، وعدد النجوم ، وعدد زنة ذلك ، وعدد الثرى والنوى والحصي ، وعدد زنة ذر السماوات والأرض ، وما فيهن وما بينهن وما تحتهن ، وما بين ذلك ، وما فوق ذلك ، من لدن العرش إلي قرار الأرض السابعة السفلي . وعدد حروف ألفاظ أهلهن ، وعدد أزمانهم ( 2 ) ودقائقهم وسكونهم وحركاتهم واشعارهم ( 3 ) وأبشارهم ، وعدد زنة ما عملوا أو لم يعملوا ، أو كان منهم أو يكون إلي يوم القيامة . أعيذ أهل بيت محمد صلي الله عليه واله ، ونفسي ومالي وذريتي وأهلي وولدي وقراباتي وأهل بيتي ، وكل ذي رحم لي دخل في الاسلام وجيراني واخواني ، ومن قلدني دعاء أو أسدي إلي برا ، أو اتخذ عندي يدا من المؤمنين والمؤمنات ، بالله وبأسمائه التامة الشاملة الكاملة ، الفاضلة المباركة المتعالية ، الزكية الشريفة ، المنيعة الكريمة العظيمة ، المكنونة المخزونة ، التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ، وبام الكتاب وخاتمته وما بينهما ، من سورة شريفة وآية محكمة ، وشفاء ورحمة ، وعوذة وبركة ، وبالتوراة والإنجيل والزبور ، وبصحف إبراهيم وموسي . وبكل كتاب انزل الله ، وبكل رسول ارسل الله ، وبكل حجة أقامها الله ، وبكل برهان أظهره الله ، وبكل نور أناره الله ، وبكل آلاء الله وعظمته . أعيذ واستعيذ بالله من شر كل ذي شر ومن شر ما أخاف واحذر ، ومن شر ما ربي تبارك وتعالي منه أكبر ، ومن شر فسقة الجن والانس ، والشياطين والسلاطين ، وإبليس وجنوده وأشياعه واتباعه ، ومن شر ما في النور والظلمة . ومن شر مادهم أو هجم ، ومن شر كل هم وغم وآفة وندم ، ومن شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها ، ومن شر ما يلج في الأرض وما يخرج منها ، ومن شر كل دابة ربي اخذ بناصيتها ، ان ربي علي صراط مستقيم ، فان تولوا فقل حسبي الله لا اله الا هو عليه توكلت ، وهو رب العرش العظيم .
هامش:
1 - المديح
2 - ارماقهم
3 - شعائرهم .


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

]]>
نبراس الزيارات والأدعية انوار المهدي http://www.n-alwelaya.com/vb/showthread.php?t=34063
دعاء ( المحراب ) http://www.n-alwelaya.com/vb/showthread.php?t=34008&goto=newpost Thu, 21 Dec 2017 05:13:18 GMT *صورة: http://www.wlidk.net/upfiles/eyx41957.gif هذا النص الذي يقرأ في محراب امير المؤمنين علي(ع) في مسجد الكوفة، وهو: الهي: قدمه الخاطئ المذنب...
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

هذا النص الذي يقرأ في محراب امير المؤمنين علي(ع) في مسجد الكوفة، وهو:
الهي: قدمه الخاطئ المذنب يديه لحسن ظنهه بك.
الهي: قد جلس المسيء بين يديك مقراً لك بسوء عمله، راجياً منك الصفح عن زلـله.
الهي: قد رفع الظالم كفيه اليك، راجياً لما بين يديك، فلا تخيبه من فضلك.
الهي: قد جثا المعاند الى المعاصي بين يديك، خائفاً من يوم تجثونية ا لخلائق بين يديك.
الهي: جاءك العبد الخاطيء فزعاً مشفقاً ورفع اليك طرفه حذراً راجياً، وفاضت عبرته مستغفراً نادماً.
الهي: صل على محمد وآل محمد، واغفر لي برحمتك يا خير الغافرين.

ان هذا الدعاء ـ على قصره ـ حيث يتضمن ستة مقاطع، يبدأ كل منها بعبارة "الهي"، وكل واحدة منها يتوسل بالله على ان يعفو عنه: بعد ان يقدم في كل مقطع احد اشكال الوقوف بين يدي الله تعالى وتقديم المعذرة من الذنب...
ولكن مما يجدر ذكره هنا هو: ان هذه المقاطع من الدعاء تتضمن طرائف المعنى من حيث ا لمضمون، ومن حيث المضمون ومن حيث المظهر الخارجي الذي يطبع سلوك المذنب ... واليك اولاً: عرضاً اجمالياً لطرائف الدعاء المذكور او بعضها..
لنتحدث اولاً عن المظهر الخارجي لمضمون الدعاء، أي: الهيئة الجسمية لشخصية المذنب.
لو دققت النظر الى الملامح الخارجية للشخصية المذكورة، امكنك ان تلاحظ انماطاً من المظهر لها .. منها: ما يتصل باليد، ومنها: ما يتصل بالعين، ومنها ما يتصل بالهيئة الجسمية العامة من حيث وقوفها او جلوسها...
طبيعياً، ينبغي ان تضع في نظرك، بان الهيئة الخارجية لشخصية المتوصل بالله تعالى، لا تنفصل عن الوضع الداخلي لها، أي: ان المظهر الخارجي هو انعكاس لمظهر الشخصية داخلياً، وهذا جانب له اهميته الكبيرة، ولعلك تعرف تماماً ان النصوص القصصية والروائية الناجحة تحاول دائماً عند رسمها لابطال القصة او الرواية: ان ترسم ملامحهم الخارجية معبرة عن ملامحهم الداخلية، والا فان الرسم المجرد لملامح الشخصية: لا قيمة له ما لم يرتبط بالرسم الداخلي لها... والمهم هو: ان نذكر لك اولاً: ملامح هذه الشصخية التي رسمها الدعاء: خارجياً، واردفها بالرسم الداخلي في آن واحد....
بالنسبة الى الرسم الخارجي لاحظ ما يلي:
1- ان الدعاء رسم هيئة اكبر للمتوسل وهي: (مد اليدين).
2- ان الدعاء رسم هيئة اكبر للمتوسل ولكن من خلال (الكفين).
3- ان الدعاء رسم هيئة الجلوس بشكل عام.
4- ان الدعاء رسم هيئة اكبر للمتوسل ولكن بشكل خاص (وهو الحبو).
5- ان السماء رسم هيئة البصر وهو رفعه مقترناً: بنزول الدمع وافاضته.
6- ان الدعاء رسم اخيراً: الملمح اللفظي متمثلاً في طلب المغفرة.

اذن: نحن الان امام ستة انماط من الرسم الخارجي لشخصية المتوسل بالله تعالى غفران الذنب.
والطرافة هنا هي: ان كل ملمح ـ كما سنلاحظ لاحقاً له نكاته الخاصة... فمثلاً بالنسبة الى (اليد) نجد مرة ان المتوسل (ماداً) يديه باكملها (أي الاجزاء المتصلة باعلى اليد الى ادناها) بينما نجد حالة ثانية هي (رفع الكفين)...
ومن جانب اخر: نجد عملية (مدٍ) وتقابلها عملية رفعها، ,لابد ان يكون كل من المد والرفع دلالتهما، والامر نفسه بالنسبة الى هيئة "المثول" بين يد الله تعالى، فتارة نلحظ عملية (جلوس) للمتوسل، وهي هيئة عامة لكل جالس، بينما نجد تارةً اخرى عملية وجثو للمتوسل والجثور هو نمط خاص من الجلوس ... ولابد ايضاً: ان يكون لكل من الجلوس العام والخاص: نكاته الخاصة.
واما النمطان الاخران او الاخيران من الملامح الخارجية للمتوسل، فهما: رفع الطرف الي العين واستفاضة عبراتها، ثم: الكلام المنطوق المتمثل في عبارة (صلِ على محمد وآل محمد، واغفرلي برحمتك يا خير الغافرين). ايضاً بالنسبة الى رفع الطرف، واستفاضة عبراته، لابد وان تكون له نكاته.. واخيراً: نمط العبارة المسغفرة، وصلها بما تقدم هذه الملامح سنتحدث عنها في لقاءات لاحقة انشاء الله اما الان فنكتفي او نختم حديثنا بالتوسل الى الله تعالى بان يغفر لنا ذنوبنا، وان نحاسب انفسنا، وندربها على ممارسة الطاعة والتصاعد بها الى النمو المطلوب.
مؤسسة السبطين العالمية

]]>
نبراس الزيارات والأدعية انوار المهدي http://www.n-alwelaya.com/vb/showthread.php?t=34008